مجلس النواب يقر عددا من مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026
أقر مجلس النواب، وبأغلبية الأصوات، عددا من مواد مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026، والتي تبلغ 70 مادة.
وخلال الجلسة التي عقدت اليوم الاثنين، برئاسة رئيس المجلس مازن القاضي، وحضور أعضاء في الفريق الحكومي، أقر "النواب" المواد من الأولى وحتى الثانية عشرة.
من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء وزير الإدارة المحلية، المهندس وليد المصري، إن الخدمات البلدية تُقدم للمقيمين كافة ضمن حدود البلدية، بغض النظر عن جنسيتهم، مضيفا إن المدن الأردنية تضم مقيمين غير أردنيين يستفيدون من الخدمات البلدية وقد تتوجب عليهم ضرائب، دون أن يمنحهم ذلك حق التصويت أو الانتخاب.
وأوضح أن تعريف "الناخب" يقتصر قانونا على الأردني الذي يحق له الانتخاب، وبذلك يحسم الفرق بين الناخب والمُقيم العادي، أكان يملك عقاراً أم لا.
وتابع المصري أن "المُكلف" هو الشخص الذي تستحق عليه مبالغ أو رسوم وفق المواد والآليات التي أضافتها اللجنة الخاصة بالتجميع والتحصيل، مؤكدًا أن هذه الرسوم والالتزامات المالية لا ترتبط بحق الانتخاب.
وشرع المجلس خلال جلسة عقدها أمس، بمُناقشة مواد مشروع القانون، فيما كان قد وافق في جلسة عقدها في 12 تموز الماضي، على تحويل "الإدارة المحلية" إلى اللجنة الإدارية النيابية، والتي بدورها أقرته في 13 الشهر الحالي.
وفي التفاصيل، أقر المادة الأولى من مشروع القانون، والتي تنص على: "يُسمى هذا القانون (قانون الإدارة المحلية لسنة 2026) ويُعمل به بعد ستين يومًا من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية".
وبشأن المادة الثانية الواردة في مشروع القانون، فقد وافق "النواب" على إضافة تعاريف بالنصوص التالية، تقدمت بها "الإدارية النيابية" حول: "(المُكلف): أي شخص استحق عليه مبلغ للبلدية بمقتضى أحكام هذا القانون أو أي تشريع آخر. ( المرصد البلدي الحضري التنموي): منصة رقمية متكاملة توفر قاعدة بيانات موحدة للبلدية تساعد في اتخاذ القرارات وتوجيه الموارد نحو الأولويات التنموية والتخطيط الحضري والاستراتيجي".
أما باقي البنود التي تضمنتها هذه المادة، فقد وافق عليها المجلس كما جاءت من الحكومة.
كما أقر مجلس النواب المادة الثالثة من مشروع القانون، والتي بموجبها يتم تشكيل: المجلس البلدي، ومجلس المُحافظة، والمجلس التنفيذي، ومجلس الخدمات المشتركة.
وفيما يتعلق بالمادة الرابعة من مشروع القانون، وافق مجلس النواب عليها كما وردت من الحُكومة، والتي تنص على: "أ- البلدية مؤسسة أهلية ذات نفع عام تتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي والإداري ولها بهذه الصفة تملك الأموال المنقولة وغير المنقولة اللازمة لتحقيق أهدافها وأن تتصرف بها وأن تتعاقد مع الغير وأن تقوم بجميع التصرفات القانونية بما في ذلك حق التقاضي وأن تنيب عنها محاميا في الإجراءات القضائية. ب- تحدث البلدية وتلغى وتعين حدود منطقتها ومهامها وصلاحياتها بمقتضى أحكام هذا القانون.
ج- يشكل المجلس البلدي من خلال الانتخاب المباشر ويجوز تقسيم منطقة البلدية إلى مناطق وتعتبر كل منطقة دائرة انتخابية يتم تحديدها وعدد الأعضاء في كل منطقة وفقاً لنظام يصدر لهذه الغاية".
وأقر مجلس النواب بندا في المادة الخامسة، يُتيح للمجلس البلدي "مناقشة وإقرار الخطة الحضرية العمرانية للبلدية على ان تشمل تنظيم استعمالات الأراضي والأنشطة السكنية والاقتصادية والخدمية والحرفية والصناعية والسياحية، وتحديد احتياجات البنية التحتية والمرافق العامة والفضاءات الحضرية وشبكات النقل والمرور وإدارة النفايات الصلبة والمياه والصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار، وأولويات التنمية العمرانية والخدمية والاستثمارية، بما يحقق تنمية عمرانية متوازنة ومستدامة، ويراعي حماية البيئة والموارد الطبيعية، ويحسن جودة الحياة، ويحافظ على الهوية العمرانية والثقافية والتراثية للمدينة أو المنطقة، وينسجم مع الخطط الوطنية والقطاعية والتشريعات ذوات العلاقة، واستحداث وتخطيط وتنظيم الشوارع وإلغاؤها وتعديلها وتعيين عرضها واستقامتها لتحقيق التنمية المستدامة الشاملة وخدمة السكان في البلدية والسير بإجراءات تصديقها وفقاً للتشريعات ذوات العلاقة".
كما وافق المجلس على بند في المادة الثامنة، تُلزم الرئيس وأعضاء المجلس البلدي بضرورة الحصول على موافقة الوزارة المسبقة في حال السفر في مهمة رسمية أو المشاركة في أي برنامج تدريبي أو ورشة عمل خارج المملكة على أن يقدم الطلب قبل 10 أيام من تاريخ السفر وفقا لأحكام البند (5) من الفقرة (أ) من المادة (64) من هذا القانون. بالإضافة إلى إعلام الوزير عن أي إجازة خاصة يتم طلبها".
إلى ذلك، أكد المصري، أن الاشتراطات والضوابط المتعلقة بسفر رؤساء المجالس الإدارية أو المحلية تندرج في إطار الحوكمة والمصلحة العامة، وليست تقييدا أو تسلطا على المجلس المنتخب.
وأوضح أن مغادرة البلاد لغايات القيام بمهمات أو زيارة دول قد لا تكون ضمن نطاق التمثيل الدبلوماسي أو العلاقات الرسمية تتطلب إبلاغ الجهات المختصة، مبينا أن هذا الإجراء معتمد في مختلف مؤسسات الدولة، إذ يلتزم الوزراء والموظفون بإبلاغ الجهات المعنية وسفارة المملكة في الدولة المقصد قبل السفر، لضمان استمرارية العمل، وتكليف من يقوم بمهامهم، وإشعار الحكومة بذلك.
وأقر مجلس النواب المواد: الخامسة والسادسة والسابعة والتاسعة والعاشرة والثانية عشرة، التالية كما وردت في مشروع القانون.
وكان مجلس الوزراء أقر، في 24 أيار الماضي، مشروع قانون الإدارة المحلية، وأحاله وقتها إلى مجلس النواب للسير في إجراءات إقراره حسب الأصول الدستورية.
ويأتي مشروع القانون انسجاما مع مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية، وأهداف رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، والتزاما بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني للحكومة في كتاب التكليف السَّامي بمراجعة وتجويد منظومة التشريعات المتعلقة بالإدارة المحلية، وما تعهدت به الحكومة في البيان الوزاري في هذا المجال.
وقد جاء مشروع القانون بعد سلسلة حوارات مكثفة أجرتها الحكومة مع الكتل النيابية والنواب ورئيس وأعضاء مجلس الأعيان والعديد من القطاعات المعنية، ومع وزراء البلديات السابقين، وخبراء ومختصين في القطاع، وكذلك رصد جميع الأفكار والطروحات التي وردت ونتائج استطلاعات الرأي والدراسات التي أجريت.
وركز مشروع القانون على تعزيز حوكمة قطاع الإدارة المحلية، وربطه بالتنمية، وتوسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز المساءلة والرقابة، وتحسين جودة الخدمات المُقدمة للمواطنين، مثلما ركز على نقل البلديات من العمل الخدمي التقليدي إلى دور تنموي واستثماري أوسع وأكثر فاعلية، عبر التركيز على الخطط الاستراتيجية والحضرية المرتبطة بأولويات المواطنين وتحفيز الاقتصاد المحلي في المحافظات.
ويتضمن مشروع القانون توضيحا للأدوار وتحديدا المسؤوليات بين المجلس البلدي كجهة واضعة للسياسات والاستراتيجيات ومتخذة للقرارات ومراقبة على تنفيذها، والجهاز التنفيذي والإداري كجهة إعداد وتنفيذ؛ وبما يُعزز المساءلة ويمنع التداخل بينهما في الصلاحيات.